منتدى طلبة قسم الاعلام جامعة تكريت

منتدى طلبة قسم الاعلام في جامعة تكريت منتدى ثقافي طلابي شبابي خاص بطلاب قسم الاعلام وجد ليعبروا عن افكارهم ومقترحاتهم و ابداعاتهم فمرحبا بكم في منتداكم

    سلعة اسمها أوباما ( 2 )

    شاطر
    avatar
    اسراءاسماعيل

    عدد المساهمات : 354
    نقاط : 459
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 22/10/2009

    سلعة اسمها أوباما ( 2 )

    مُساهمة  اسراءاسماعيل في الجمعة نوفمبر 06, 2009 8:55 am

    سلعة اسمها أوباما ( 2 )
    09/12/2008

    نظرة على الاستراتيجية التسويقية لحملة أوباما الانتخابية

    فاطمة برقجي - الجزيرة توك

    الشبكات الاجتماعية Social Networking
    تميزت حملة باراك أوباما الانتخابية باعتماده الإنترنت كوسيلة أساسية وليس مساعدة في توصيل رسالته للناس على عكس من سبقوه ومن نافسوه في السباق إلى البيت الأبيض. ولعل أكثر الأساليب التي ساهمت في النجاح الكبير لهذه الحملة هي الشبكات الاجتماعية التي توفر فضاء للتعارف وتبادل المعلومات والصور وملفات الفيديو بين مستخدميه حول العالم.
    فبالإضافة إلى الشبكة الاجتماعية الخاصة بحملته MyBo قام القائمون على حملته الانتخابية بإنشاء صفحات ومجموعات للحملة على مختلف مواقع الشبكات الاجتماعية مما ساهم بشكل فاق كل التوقعات في جذب الناخبين وخصوصا فئة الشباب. ولعل أحد أهم إيجابيات تسخير هذه الشبكات الاجتماعية في صالح الحملة الانتخابية هي قلة التكلفة مقابل الوسائل التقليدية الأخرى. ويحتوي موقع باراك أوباما على روابط لجميع هذه المواقع تحت عنوان Obama Everywhere أي أوباما في كل مكان !



    هذه بعض النماذج من هذه المواقع
    Facebook
    تشير التقديرات إلى ان باراك أوباما صرف ما يقارب 467000$ على صفحته في الفيس بوك وقد نجح في حشد ما يزيد على 3200000 مستخدم كمؤيدين له. ومن الملفت أن هذا العدد يشمل أشخاص من خارج الولايات المتحدة أيضا. ويوجد ما يقارب 12 صفحة تدعم حملة باراك أوباما الانتخابية إلى جانب صفحته الرسمية. وتعرض الصفحة معلومات شخصية عن أوباما مثل أي مستخدم لموقع الفيس بوك، مثل كتبه المفضلة والموسيقى التي يحب الاستماع إليها.كما تحتوي الصفحة على الكثير من ملفات الفيديو التي استخدمت في حملته الانتخابية ويمكن من خلال الصفحة مشاهدتها ونشرها لمستخدمين آخرين. كما يمكن دعوة أعضاء آخرين للانضمام إلى مجموعة أوباما أو لزيارة الصفحة. ويوجد ما يسمى بالـحائط أو الWall يتبادل فيها أعضاء المجموعة الآراء والأفكار
    .



    Youtube

    تشبه هذه الصفحة إلى حد ما الموقع الرسمي من حيث التصميم إذ يوجد "قناة" خاصة بالحملة الانتخابية باسم BarackObamadotcom’s Channel . ويقدر عدد الذين سجلوا كمشتركين في الصفحة بحوالي 145134 مستخدم. وقد حصلت صفحة القناة على أكثر من 20 مليون زيارة. ويحتوي الموقع على ما يزيد عن 1800 فيديو تضم الإعلانات التلفزيونية والخطابات وآخر أخبار الحملة الانتخابية للمرشح أوباما. وقد قام موقع اليوتيوب بإجراء مقابلة مع باراك أوباما نشرت على الموقع.
    المدونات Blogs
    لعبت المدونات دورا فعالا في الحملة الانتخابية لباراك أوباما بفضل إدراك القائمين على حملته الانتخابية لأهمية إعلام المواطن وتأثير المدونات كقوة ضغط ومحرك للرأي العام وخصوصا فئة الشباب. فقد أصبح بإمكان أي شخص يملك جهاز كمبيوتر أن يصبح لاعبا في المعركة الانتخابية. فبالإضافة إلى المدونة الموجودة على الموقع الرسمي لحملته سخر مئات المدونون مدوناتهم لمناقشة وطرح والترويج لباراك أوباما. فعلى عكس المرشحين الآخرين احتضنت الحملة الانتخابية لأوباما المدونون باعتبارهم صحفيين وسمحت لهم بالانضمام لوسائل الإعلام التقليدية في التغطية لخطابات وفعاليات الحملة الانتخابية.
    وقد لعبت بعض المدونات كـtheuptake.org و mediamatters.com دورا هاما في الرد على اتهامات وادعاءات حملة المنافس الجمهوري جون ماكين. كما ساهمت هذه المدونات في كشف انحياز بعض القنوات كfoxnews لمرشح دون الآخر. كما قامت هذه المدونات على سبيل المثال بالرد على كاتب كتاب Obama Nation الذي وجه ضد المرشح الديمقراطي من خلال قراءة متعمقة في الكتاب والرد باستفاضة على كل ما اتهم به باراك أوباما على الرغم من أن هذه المدونات لا تتبع رسميا لحملة أوباما الانتخابية وإنما كانت جهد شخصي من المدونين.





    خدمات الهواتف النقالة ( الرسائل النصية القصيرة) SMS
    من الوسائل الجديدة المستخدمة أيضا في الحملة الانتخابية لباراك أوباما هي الرسائل النصية القصيرة. وقد شجع القائمون على الحملة الانتخابية لأوباما جميع الناخبين بالاشتراك في هذه الخدمة، وبفضلها حصل المشتركون على آخر الأخبار وقت حدوثها حتى قبل أن تنقلها وسائل الإعلام التقليدية. ومن تلك الأخبار اختيار باراك أوباما لجو بايدن نائبا له. وبإمكان الناخبين الاشتراك في هذه الخدمة عن طريق الموقع Obama Mobile وأيضا عن طريق موقع Twitter. وقد استخدمت هذه الرسائل النصيبة القصيرة في تزويد الناخبين بآخر الأخبار وتذكيرهم بمواعيد الفعاليات وتشجيعهم على التبرع للحملة.
    مواقع الإنترنت المساندة
    لعبت الكثير من المواقع دورا هاما في الرد وكشف أكاذيب ( على حد تعبيرهم) المنافس الجمهوري جون ماكين في محاولة للدفاع عن مرشحهم باراك أوباما. ومن هذه المواقع politifacts.com وfactcheck.org ومواقع أخرى مثل foxattacks.com التي كشفت انحياز foxnews لصالح المرشح الجمهوري جون ماكين بالدلائل والبراهين.

    الإعلانات التلفزيونية
    أنتج القائمون على حملة باراك أوباما الانتخابية العشرات من الإعلانات التلفزيونية التي عرضت على القنوات الأمريكية وأيضا عبر شبكة الإنترنت. وقد بدأ أوباما حملته الإعلانية التلفزيونية بإعلانات ركزت على التعريف بشخصه ونائبه وعائلاتهم. وفي الـ29 من شهر أكتوبر قام بعرض إعلان من 30 دقيقة عبر أهم القنوات التلفزيونية الأمريكية وقد حصل على 30 مليون مشاهد. وقد قامت الحملة بشراء قناة خاصة تعرض إعلانات أوباما التلفزيونية 24 ساعة في اليوم / سبعة أيام في الأسبوع.
    وتضم هذه الإعلانات التلفزيونية إعلانات تروي قصة حياة باراك أوباما ومواقفه حول العديد من القضايا بالأزمة الاقتصادية والتعليم والرعاية الصحية. ومن تلك الإعلانات إعلان بعنوان "وعد أم" يروي تاريخ العائلة ومشاركتها في حروب الدفاع عن أمريكا. وتركز هذه الإعلانات المنتجة بعناية على دغدغة عواطف المشاهدين بشكل كبير. وبالإضافة إلى هذه الدعايات "الإيجابية" توجد أخرى "سلبية" وهي ما يعرف بالـnegative ad's. وتسعى هذه الإعلانات إلى إقناع الناخبين بعدم التصويب للمرشح المنافس من خلال التركيز على الجوانب السلبية في شخصية المرشح الخصم. وفي حين اعتمد جون ماكين على هذا الأسلوب بشكل كبير من خلال اتهامه لأوباما بأنه سياسي مبتدئ وبأن أوباما لا يملك القدرة على تحمل أعباء الرئاسة كان أوباما أقل حدة وركز على التعريف بنفسه بطريقة إيجابية.
    نماذج من الإعلانات التلفزيونية لحملة باراك أوباما

    http://www.youtube.com/watch?v=ONM7148cTyc
    http://www.youtube.com/watch?v=GtREqAmLsoA
    http://www.youtube.com/watch?v=vJvkRFKGgGw




    الراديو
    وظف الراديو في الحملات الانتخابية منذ عهد الرئيس الأمريكي الراحل فرانكلن روزلفلت ولم يغفل باراك أوباما الذي لم يدع وسيلة توصله إلى الناس هذه الوسيلة الإعلامية وإن كانت تقليدية مع تطور كبير وهو نقل هذه الخطابات الإذاعية الأسبوعية للجماهير عبر موقع اليوتيوب أيضا.
    المناظرات الرئاسية
    عقدت ثلاث مناظرات رئاسية بين المرشحين باراك أوباما ومنافسه جون ماكين. وقد استغرقت كل من هذه المناظرات 90 دقيقة. وتنقل هذه المناظرات على القنوات التلفزيونية الأمريكية وتعرض لاحقا على مواقع الانترنت كيوتيوب لمن فاتته. ويقدر المختصين عدد المشاهدين لهذه المناظرات بحوالي 60 مليون مشاهد لكل مناظرة في حين اشتكى العديد منهم من تجاهل المرشحين أحيانا كثيرة لأسئلة مدير الحوار.
    نموذج من المناظرات
    http://www.youtube.com/watch?v=NOhtn0SreV8

    الموسيقى
    طلب باراك أوباما من المغنية جوس ستون شخصيا كتابة وتسجيل أغنية حملته الانتخابية في حين قام العديد من الفنانين الأمريكيين بتسجيل أغاني مناصرة لباراك أوباما ومنها أغنية yes we can للمغني will.i.am والتي غنى فيها اقتباسات من خطابات باراك أوباما. وقد حصلت هذه الأغنية على أكثر من 5.5 مليون مشاهدة في يوتيوب حتى الآن. ويقوم الناخبين وخصوصا من فئة الشباب بنشر هذه الأغاني من خلال الشبكات الاجتماعية والرسائل الالكترونية. أيضا قامت فرقة black eyed peas بتسجيل أغنية Make it to the sun بالإضافة إلى العديد من الأغاني الأخرى والتي ركزت على الجانب العاطفي. ولا شك بأن هذه الأغاني المنتمية لفئة الـ"بوب" pop music تلقى رواجا كبيرا بين الناخبين الشباب.
    أغنية وليام http://www.youtube.com/watch?v=jjXyqcx-mYY


    اللغة السياسية




    من شك بأن المرشحين لمنصب الرئاسة في صراع مستمر لإقناع الآخرين بتبنى آراءهم والاقتناع بهم. وللوصول إلى ذلك كان لا بد من الاهتمام باللغة في مستوى إعدادها البلاغي والدقة في اللفظ وقوة العبارات. ولا يخفى على أحد بأن الخطابات التي يلقيها المرشحون لمنصب الرئاسة يتم الإعداد لها جيدا وتراجع من كبار المستشارين وتعاد صياغتها مرات عديدة حتى تحدث الأثر المطلوب.


    وقد برع باراك أوباما بما يتمتع به من كاريزما وبالتأكيد جيش من خبراء التسويق في الوصول إلى الناخب الأمريكي بفعالية. بدءا باختيار شعار الحملة "التغيير" change حتى ارتبطت هذه الكلمة بشكل مباشر بأوباما حتى اليوم. وبهذا أصبحت كلمة التغيير أشبه بـtheme أو خط استمر معه حتى نهاية حملته الانتخابية. بالإضافة إلى ذلك ركز أوباما طوال حملته الانتخابية على الجمهور وعلى الناخبين كأفراد وكيف سيهتم بهم ويعالج مشاكلهم الكبيرة منها والصغيرة بدلا من الحديث عن نفسه بعكس منافسه جون ماكين. وقد صاحبت حملة أوباما الانتخابية هالة من الأمل والإيجابية من خلال تركيزه على المستقبل المشرق واستخدامه كلمات مثل "الأمل" وال"التغيير" باستمرار. وقد نجح أوباما في إظهار نفسه كرجل العائلة المحب حيث تحدث كثيرا عن عائلته واستقطع من وقته ليزور جدته المريضة ويهتم ببناته وزوجته، وبالتأكيد يضع الناخب هذا في عين الاعتبار خصوصا الكبار في السن.
    استخدمت عبارة “yes we can” أيضا بكثرة في حملته لانتخابية ورددها المؤيدون في مختلف الفعاليات الانتخابية، هذا الإحساس "الجمعي" وإحساس الناخب بالمشاركة we هو مهم للغاية فقد استطاع أوباما إقناع الناس بأنهم قادرون على الفعل والتغيير.

    Logo



    يتكون شعار الحملة أو اللوجو من دائرة تحتوي على شمس تشرق على مساحات أو مزارع بألوان العلم الأمريكي وقد صممه فريق من المصممين في ولاية شيكاجو. ومن جمالياته أن استغل المصممون حرف الـO من اسم اوباما في إطار الشعار والشمس التي تشرق وتبعث على الإيجابية والتفاؤل لأمريكا.

    البحوث التسويقية
    لا شك بأن حملة بضخامة تلك التي قادها المرشح الديمقراطي باراك أوباما سبقتها سنوات من التحضير والدراسة والبحث عكفت عليها مراكز وفرق بحث متخصصة في الشؤون التسويقية. ويتضمن ذلك جمع المعلومات حول الناخبين مثل الحصول على عنواين البريد الالكتروني وأرقام الهواتف للناخبين والإطلاع على التفاصيل الحياتية مثل السكن ودخل الأسرة. ويقول الخبراء بأن القائمين على حملة باراك أوباما أحدثوا ثورة في مجال إرسال الرسائل الالكترونية إذ تتضمن قائمته البريدية ما يزيد عن 5 ملايين مشترك. وقد استطاع القائمون على الحملة بطرق معقدة وجديدة بناء قواعد البيانات أو databases تجمع المعلومات حول الأفراد بحيث تنسق الرسائل الالكترونية بطريقة تتوافق مع ميول وظروف المتلقي من الناخبين. ومن خلال قواعد البيانات يتفادى القائمون على الحملة تضيع وقتهم مع الناخبين الذين قرروا مسبقا التصويت لماكين على سبيل المثال، كما يدركون القضايا التي تشغل الناخبين في منطقة ما قبل الذهاب إليها أو التواصل مع سكانها. كل ذلك من خلال دراسة الظروف الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية لكل منطقة. كما يستخدم القائمون على حملة أوباما الانتخابية المعلومات التي يدلي بها المشتركون في صفحة MyBo في معرفة توجهات الناخبين وتوجيههم لفعاليات مختلفة.

    تمويل الحملة الانتخابية
    نجح باراك أوباما في جمع ما يزيد على 650 مليون دولار لإنجاح حملته الانتخابية وهو مبلغ غير مسبوق إذ لم يتجاوز صرف من سبقوه من المرشحين، وقد تم صرف ما يزيد عن 521 مليون دولار حتى منتصف من الشهر الماضي. وقد ركز على جمع المال بطريقة سرية من أفراد وتجنب حملات التبرعات العلنية. ومن المثير ما أعلنه القائمون على حملة أوباما الانتخابية من أن كثير من الأموال التي تم جمعها كانت عن طريق تبرعات أفراد عبر موقع الحملة على الإنترنت، حيث شكل المتبرعون بأقل من 200$ نصف هؤلاء.



    نقاط القوة – نقاط الضعف
    أجمع العديد من المختصين على أن نموذج حملة باراك أوباما الانتخابية تصلح للتدريس في الجامعات في تخصصات الإعلام والتسويق وحتى إدارة الأعمال. فقد نجح المخططون والمنفذون ببراعة في الأخذ بيد باراك أوباما إلى البيت الأبيض. وقد تعدت هذه الحملة الانتخابية الحدود الأمريكية لتنتشر في فضاءات الإنترنت وتشرك الملايين حول العالم بتفاصيلها وتطوراتها. وعلى المستوى الشخصي تلقيت دعوات كثيرة مثلا للانضمام إلى مجموعة باراك أوباما على الفيس بوك على الرغم من أنني أسكن في الخليج!
    لعل أبرز ما ميز هذه الحملة هو استثمارها في الإعلام الجديد والشبكات الاجتماعية. فقد ساعدت هذه الوسائل الحملة في الحصول على تبرعات ضخمة من قبل الأفراد الناخبين، وتنظيم الفعاليات الانتخابية، والحصول على معلومات الناخبين وتوجهاتهم وبناء قواعد بيانات خاصة عنهم، كما ساعدت على الترويج بشكل عام للمرشح باراك أوباما، واستنهاض فئة الشباب وإشراكهم في الحياة السياسية مرة أخرى.
    وقد شكل الإنترنت عامة والإعلام الجديد والشبكات الاجتماعية والمدونات خاصة مناخا إيجابيا وآمنا لتبادل الأفكار والآراء ومناقشة القضايا التي تهم الشعب الأمريكي على نطاق أوسع. وأعتقد على المدى البعيد سيكون بالإمكان الاقتصاد في مصاريف الحملات الإنتخابية إذ أن مجال الإنترنت يبقى أقل تكلفة بكثير من وسائل الإعلام التقليدية.
    لا يمكن إلا أن نشير إلى جو الإيجابية الذي ساد الإعلانات التلفزيونية لحملة أوباما، والتركيز على مبادئ سامية كالعمل والحرية والفرص للجميع وأهمية التعليم والأسرة. وقد نجحت هذه الإعلانات في ملامسة الهم الشخصي للمواطن الأمريكي من خلال عرض نماذج حقيقية لمواطنين أمريكيين عاديين، هذا الإحساس بالألفة والقرب كان في صالح أوباما كثيرا. كما تفادى أوباما الإغراق في نقد منافسه ماكين واكتفى بكم قليل من الإعلانات السلبية على عكس منافسه ماكين.
    كما نجح أوباما طوال فترة الانتخابات في استثمار ظروفه والأحداث بفطنة. فقد استثمر أوباما لون بشرته، وخلفيته الاجتماعية، وحبه لجدته، وحزنه على فراقها، وغير ذلك من الأمور لكي يقدم نفسه بشكل إيجابي.
    قد تكون نقاط الضعف قليلة لكن ستنقلب كل نقاط القوة في حملته الانتخابية إلى نقاط ضعف في حال لم يستطع باراك أوباما الوفاء بتعهداته والأخذ بيد أمريكا إلى الازدهار والتفوق ماديا وأخلاقيا.

    ولكن..
    على الرغم من أنها كانت حملة رائعة بكل المقاييس وناجحة جدا إلا أنه من المبالغة القول بأن الحملة الانتخابية الناجحة كانت السبب الوحيد في فوز أوباما فقد لعبت عدة عوامل دورا في تحقيق هذا النصر..
    لقد عاش المواطن الأمريكي طوال السنوات الماضية حالة حرجة ماليا وصلت أسوأ مراحلها عند وقوع الأزمة الاقتصادية الأخيرة والتي أثرت على حياته بشكل مباشر. بالإضافة إلى الهزائم التي لحقت بالولايات المتحدة في أفغانستان والعراق بعد فشلها في تحقيق الديمقراطية والأمن للشعب الأفغاني والعراقي واستنزاف الخزينة الأمريكية في الصرف على حرب لن تستطيع كسبها.هذا إلى جانب تدني شعبية بوش إلى أقل مستوياتها بعد أن قاد الولايات المتحدة إلى حافة الهاوية بسبب سياساته الخاطئة محليا وخارجيا.
    لا شك بأن هذه العوامل مجتمعة أثرت على صورة الحزب الجمهوري بشكل عام وبالتالي جون ماكين بشكل خاص، خصوصا وأنه لم يسع إلى تغيير نهج سلفه في حملته الانتخابية ولو كذبا!! فقد أكد على صحة سياسة سلفه ولم يتوانى عن إعلان مواقفه اليمينة كلما سنحت له الفرصة في ذلك.
    الناخب الأمريكي كان يبحث عن التغيير.. أي تغيير ولو جاء من رجل أسود لا يملك خبرة سياسية كغيره من المرشحين. لا نبالغ إذا قلنا بأن العديد من الناخبين صوتوا كرها في بوش وفي سياسة حزبه الجمهوري الذي يتحكم به المحافظون الجدد والذين قادوا البلاد إلى الكثير من الأزمات والحروب. الناخب الأمريكي أراد التغيير وهذا ما وعد به أوباما، التغيير نحو الأفضل بطيعة الحال في جميع المجالات وعلى رأسها الاقتصادي.


    الولايات المتحدة الأمريكية دولة مؤسسات لا تتأثر بتغيير الوجوه، السياسة الخارجية ثابتة مهما حاول البعض تبرئة الديمقراطيين، الفرق الوحيد هو في السياسة الداخلية والتي تمس المواطن الأمريكي بشكل مباشر. .. على كل نتمنى لصديقنا أوباما التوفيق في خدمة شعبه، ونسأل الله أن يكف شره عنا!!!!




    شنو رأيك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اتمنى اعرف ارائكم
    avatar
    محمد صالح

    عدد المساهمات : 119
    نقاط : 194
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 14/10/2009
    الموقع : softnet_iraq@yahoo.com

    رد: سلعة اسمها أوباما ( 2 )

    مُساهمة  محمد صالح في الجمعة نوفمبر 13, 2009 9:22 am

    فعلا مجهود رائع

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 4:19 pm