منتدى طلبة قسم الاعلام جامعة تكريت

منتدى طلبة قسم الاعلام في جامعة تكريت منتدى ثقافي طلابي شبابي خاص بطلاب قسم الاعلام وجد ليعبروا عن افكارهم ومقترحاتهم و ابداعاتهم فمرحبا بكم في منتداكم

    قصيدة مطر مطر مطر

    شاطر
    avatar
    علي مولود

    عدد المساهمات : 125
    نقاط : 214
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 30
    الموقع : ali_media88yahoo.com

    قصيدة مطر مطر مطر

    مُساهمة  علي مولود في الخميس فبراير 04, 2010 2:18 am

    كثيرا ما تستوقف هذه القصيدة اغلب الشعراء.. لما فيها من رونق للكلمات وصور شعرية فوق الرائعة، وهي للشاعرالمبدع.. صاحب الثورة الشعرية الحرة.. بدر شاكر السياب ، لذلك احببت ان اجعلها في المنتدى كلوحة شعرية تحتاج لتمعن الذائقين



    إنشودة المطر




    عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،
    أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .
    عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
    وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
    يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
    كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...

    وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ
    كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،
    دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،
    والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛
    فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
    ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء
    كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !
    كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ
    وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...
    وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،
    ودغدغت صمت العصافير على الشجر
    أنشودةُ المطر ...
    مطر ...
    مطر ...
    مطر ...
    تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ
    تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .
    كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :
    بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ
    فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال
    قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "
    لا بدَّ أن تعودْ
    وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ
    في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ
    تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛
    كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك
    ويلعن المياه والقَدَر
    وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .
    مطر ..
    مطر ..
    أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟
    وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟
    وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟
    بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
    كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !
    ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
    وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
    سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
    كأنها تهمّ بالشروق
    فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .
    أَصيح بالخليج : " يا خليجْ
    يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "
    فيرجعُ الصّدى
    كأنّه النشيجْ :
    " يا خليج
    يا واهب المحار والردى .. "

    أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ
    ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،
    حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ
    لم تترك الرياح من ثمودْ
    في الوادِ من أثرْ .
    أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
    وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين
    يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،
    عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :
    " مطر ...
    مطر ...
    مطر ...
    وفي العراق جوعْ
    وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ
    لتشبع الغربان والجراد
    وتطحن الشّوان والحجر
    رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ
    مطر ...
    مطر ...
    مطر ...
    وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ
    ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...
    مطر ...
    مطر ...
    ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء
    تغيمُ في الشتاء
    ويهطل المطر ،
    وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ
    ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .
    مطر ...
    مطر ...
    مطر ...
    في كل قطرة من المطر
    حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .
    وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة
    وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
    فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد
    أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ
    في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة !
    مطر ...
    مطر ...
    مطر ...
    سيُعشبُ العراق بالمطر ... "

    أصيح بالخليج : " يا خليج ..
    يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
    فيرجع الصدى
    كأنَّه النشيج :
    " يا خليج
    يا واهب المحار والردى . "
    وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،
    على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار
    وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق
    من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
    من لجَّة الخليج والقرار ،
    وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ
    من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .
    وأسمع الصدى
    يرنّ في الخليج
    " مطر ..
    مطر ..
    مطر ..
    في كلّ قطرة من المطرْ
    حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .
    وكلّ دمعة من الجياع والعراة
    وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
    فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
    أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
    في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "
    ويهطل المطرْ ..


    - - - - - - - - - - - - - - -- - -- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
    avatar
    احمد سعد سلمان

    عدد المساهمات : 331
    نقاط : 456
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 10/10/2009
    العمر : 29

    رد: قصيدة مطر مطر مطر

    مُساهمة  احمد سعد سلمان في الخميس فبراير 04, 2010 6:16 am

    شنو انت من مبدع يا مبدع

    شكرا علاوي الوردة ذكرتني بقصائد الخامس والسادس الاعدادي

    وذكرتني بمدرستي في بيروت ، لحد الان قصائد بدر شاكر والجواهري والمتنبي تدرس في مناهج الادب والشعر
    avatar
    احمد سعد سلمان

    عدد المساهمات : 331
    نقاط : 456
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 10/10/2009
    العمر : 29

    رد: قصيدة مطر مطر مطر

    مُساهمة  احمد سعد سلمان في الخميس فبراير 04, 2010 6:23 am

    اخوية علاوي ماجاوبتني
    شوكت تتعلم كونغ فو ، ملاكمة
    حتى تجمع الكل اعلامي وشاعر ومقاتل
    avatar
    علي مولود

    عدد المساهمات : 125
    نقاط : 214
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 30
    الموقع : ali_media88yahoo.com

    رد: قصيدة مطر مطر مطر

    مُساهمة  علي مولود في الخميس فبراير 04, 2010 7:15 am

    كونفو يمكن لا لاني اخشى العنف نوعا ما ،بس القتال في كثير من المواضيع مطلوب والعقلية القيادية جدا مطلوبة في هذا الزمن الذي لايعرف من الاخلاص باب

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يونيو 24, 2018 2:44 pm